. . . . . . . . . .
شرح
الحول لا يسقط الزكاة . » « 1 »
أقول : القائل بالوجوب في المقام يبتني كلامه إمّا على بقاء القرض في ملك المقرض ما لم يتصرف فيه ، أو على وجوب الزكاة في الدين . وكلام الشيخ في المبسوط مبنيّ على الأول وفي الخلاف على الثاني :
قال في المبسوط : « إذا كان عنده أربعون شاة فعجّل واحدة ثم حال الحول جاز أن يحتسب بها لأنها تعدّ في ملكه ما دامت عينها باقية ، فإن أتلفها المدفوع إليه قبل الحول فقد انقطع حول النصاب ولا يجب على صاحبها زكاة . » « 2 »
وفي زكاة الخلاف ( المسألة 54 ) : « إذا كان عنده أربعون شاة فعجّل شاة وحال الحول جاز أن يحتسب بها . . . وقال أبو حنيفة : إذا عجّل من أربعين شاة أنها لم تقع موقعها لأن المال قد نقص عن الأربعين . . . وقال الشافعي : أنها تجزيه . . .
دليلنا أنه قد ثبت أن ما يعجله على وجه الدين ، وما يكون كذلك فكأنه حاصل عنده وجاز له أن يحتسب به لأن المال ما نقص عن النصاب . . . » « 3 »
وظاهر كلامه هذا أن الدين يتعلق به الزكاة مطلقا ، ولكنه قال في المسألة الخامسة والتسعين من زكاة الخلاف : « لا زكاة في مال الدين إلّا أن يكون تأخره من قبل صاحبه . » « 4 » ونحو هذا التفصيل أيضا في المبسوط « 5 » والجمل والعقود . « 6 »
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 466 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 231 .
( 3 ) - الخلاف 1 / 288 .
( 4 ) - الخلاف 1 / 303 .
( 5 ) - المبسوط 1 / 211 .
( 6 ) - الرسائل العشر للشيخ / 205 .