تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أو احتساب عوضه مع ضمانه ( 1 ) وبقاء فقر القابض . وله العدول عنه إلى غيره .

[ يجوز أن يعطي الفقير قرضا ]

[ المسألة 5 ] : إذا أراد أن يعطي فقيرا شيئا ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضا ( 2 ) . فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ( 3 ) بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب .
شرح
وإن جهل القابض لم يضمن ، علم المالك به أو جهل ، مع صدق الغرور . فلو أخذ المال بقصد ما قصده المالك كيف ما كان ، والمفروض أنه قصد الزكاة فالظاهر عدم صدق الغرور حينئذ فيضمن . ( 1 ) الاحتساب في الإتلاف العمدي مع العلم محل إشكال . ( 2 ) ولا يكفي فيه قصد الدافع فقط بل يجب إعلام الفقير بذلك ، إذ القرض عقد يتقوّم بقصد الطرفين وإنشائهما . ( 3 ) كما تضمنته النصوص ومنها خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه « ع » ( في حديث ) : أن عثمان بن عمران قال له : إني رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ، فقال له أبو عبد اللّه « ع » : « القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وما ذا عليك إذا كنت - كما تقول - موسرا أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة . يا عثمان ، لا تردّه فإن ردّه عند اللّه عظيم . » « 1 » وهل يختصّ هذا بالفقير أو يعم سائر الأصناف أيضا حتّى الجهة كسبيل اللّه مثلا ؟ وجهان . ولعل الأوجه هو الثاني .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 209 ، الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .