[ لو قدّمها كان المال باقيا على ملكه ]
فلو قدّمها كان المال باقيا على ملكه ( 1 ) مع بقاء عينه . ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ( 2 ) . وللمالك احتسابه جديدا مع بقائه
شرح
ولكن يكفي في القول بجواز التأخير موثقة يونس بن يعقوب الماضية ، فراجع .
بل وكذا صحيحة عبد اللّه بن سنان . « 1 »
وأمّا في مسألتنا فلو فرض سقوط كلتا الطائفتين من الأخبار بسبب التعارض فالقاعدة كما عرفت يقتضي المنع ، إذ الحول شرط في الوجوب كالنصاب ، والمشروط عدم بعدم شرطه ، مضافا إلى أن الشغل اليقيني يقتضي تحصيل الفراغ اليقيني ولا سيما في الأمور العبادية ، فتدبّر .
ثم إنه ربما يقال في تصحيح التعجيل مضافا إلى ما مرّ من القرض المصطلح وجوه : الأول : أنه نفل يسقط به الفرض المتأخر .
الثاني : أنه قرض يصير بحلول الحول زكاة قهرا من غير حاجة إلى الاحتساب .
الثالث : أنه قرض على الزكاة لا على الفقير ، نظير استقراض الجهة على الزكاة حيث يجعل سهم سبيل اللّه مثلا مقروضا ، فالفقير في المقام يعطى بعنوان القرض على الزكاة الآتية فلا تكون ذمة الفقير مشغولة .
الرابع : أنه ليس قرضا ولا زكاة ، بل هو عنوان مستقل يسقط به الزكاة .
وبيان هذه الوجوه ولوازمها يستلزم تطويلا في البحث فلنعرض عنه .
( 1 ) إذ المفروض عدم وقوعه زكاة ولم يقصد غيرها فلا وجه لخروجه عن ملكه .
( 2 ) وجهل المالك به ، وأما مع علمهما فيشكل الضمان لأنه أهدر احترام ماله بسوء اختياره ، ولعل قاعدة الإتلاف منصرفة عن مثله .
هامش
( 1 ) - راجع ص 199 و 201 .