تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
فلعل التقييد بها بلحاظ هذه الغلبة ، فتدبّر . وصاحب الجواهر أيضا رجّح في أواخر كلامه طرح نصوص التقديم أو حملها على التقية ، وقال قبل ذلك إن في الاستدلال المذكور في صحيحتي عمر بن يزيد وزرارة إشعارا بخروج تلك النصوص مخرج التقية . « 1 » أقول : بعد اللتيّا والتي ، المسألة في غاية الإشكال ، إذ الحمل على القرض خلاف ظاهر الروايات جدّا ، إذ ظاهرها الإعطاء بلا عوض بعنوان الزكاة ، والقرض عقد يستلزم توجّه الطرفين إلى مضمونه . والحمل على التقية لا يناسب التقييد بالشهرين والثلاثة ، إذ لا يوجد هذا التقييد في كلمات المخالفين . بل ظاهر ما حكوه من صدقة العباس جواز تقديمها لسنة . نعم إذا فرض إعراض المشهور عن الروايات وجب طرحها عملا إذ العمدة في حجيّة الأخبار بناء العقلاء ، ومع إعراض المشهور لا يعتمد عليها العقلاء ولا يحصل لهم وثوق بصحّتها ، وأوّل المرجّحات في باب الخبرين المتعارضين الشهرة الفتوائية . فالأقوى ، هو القول المشهور بين أصحابنا وإن لم يظهر لنا محمل للأخبار المعارضة . ولكن لقائل أن يقول : إن عمدة ما دلّ على جواز التأخير هي أخبار جواز التقديم ، فإذا فرض طرحها صار جواز التأخير بلا دليل معتد به وقد أفتيتم به مستندا إلى هذه الأخبار ، والأخذ ببعض مضمون الخبر وطرح بعضه الآخر مشكل جدّا إذ العقلاء لا يلتزمون بالتبعيض في الحجية . هذا .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 462 .
كتاب الزكاة — صفحة 217 | الشيخ المنتظري