. . . . . . . . . .
شرح
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال وقد تعرضنا لهذا السنخ من الأخبار في ولاية الفقيه فراجع . « 1 »
فمقتضى هذا السنخ من الأخبار أنّ الإمام هو الذي يتصدّى بعمّاله لجباية الزكوات ووضعها في مواضعها . ولازم ذلك وجوب إيصالها إليه ولا أقلّ عند المطالبة إذ لا يعقل أن يكون إدارة شؤون المستحقين بالزكوات من وظائفه ولا تكون هي تحت اختياره حتى بعد المطالبة وسيجيء لذلك تتمة فانتظر .
وعلى هذا فجواز تقسيم المالك بنفسه يكون مشروطا بعدم تصدّي الإمام لذلك أو وجود شرائط خاصّة كما دلّ على ذلك صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم الماضية « 2 »
وقد سمعت منّا غير مرّة أنّ الإمام وإن كان أظهر مصاديقه عندنا الإمام المعصوم ، ومع حضوره لم يكن لأحد تقمّص الإمامة ولكن اللفظ لم يوضع لخصوص الإمام المعصوم بل كلّ سائس إمام كما في الحديث . « 3 »
والظاهر منه في الأخبار المتعرضة للمسائل السياسية والعسكرية والاقتصادية مطلق من كان واجدا لشرائط الإمامة وتصدّى لزعامة المسلمين في عصره فيشمل الفقيه الجامع للشرائط أيضا إذا تصدّى لذلك ولو في منطقة خاصة ، وتحقيق هذه المسألة وبيان شرائط الإمامة قد مرّ منا في أبحاثنا في ولاية الفقيه فراجع .
[ بعض كلمات الفريقين في المقام ]
إذا عرفت ما ذكرناه مقدمة لتفصيل البحث فنقول : قد عرفت أنّ المسألة عندنا خلافية ذات أقوال فاعلم أنّها عند فقهاء السنة أيضا خلافية فالأولى أن نتعرض لبعض كلمات الفريقين في المقام :هامش
( 1 ) - ولاية الفقيه 1 / 98 ، 3 / 32 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 143 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الخصال / 565 ، أبواب الخمسين وما فوقه ، الحديث 1 .