تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
1 - قال المفيد في زكاة المقنعة : « باب وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام قال اللّه - عز وجل - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . »« 1 » فأمر نبيّه بأخذ صدقاتهم تطهيرا لهم بها من ذنوبهم وفرض على الأمّة حملها إليه بفرضه عليها طاعته ونهيه لها من خلافه . والإمام قائم مقام النبي « ص » فيما فرض عليه من إقامة الحدود والأحكام لأنه مخاطب بخطابه في ذلك على ما بيّناه سلف وقدّمناه . فلمّا وجد النبي « ص » كان الفرض حمل الزكاة إليه ولما غابت عينه من العالم بوفاته صار الفرض حمل الزكاة إلى خليفته ، فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه من خاصّته لشيعته فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيّته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته لأنّ الفقيه أعرف بمواضعها ممن لا فقه له في ديانته . » « 2 » أقول : ظاهر كلامه من حيث المجموع وجوب الحمل إلى النبي أو الإمام والفقيه مطلقا وإن كان المتبادر بدوا من قوله : « بفرضه عليها طاعته . » وجوب الإعطاء لدى المطالبة . 2 - وفي الكافي لأبي الصلاح الحلبي : « يجب على كلّ من تعيّن عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس أو أنفال أن يخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله - سبحانه - أو إلى من ينصبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه ، فإن تعذّر الأمران فإلى الفقيه المأمون ، فإن تعذّر أو آثر ( وآثر ) المكلّف تولّى ذلك بنفسه . » « 3 »
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 103 . ( 2 ) - المقنعة / 41 . ( 3 ) - الكافي لأبي الصلاح الحلبي / 172 .