. . . . . . . . . .
شرح
على حال الدافع لا نقول به خصوصا مع الفارق ، ضرورة انكشاف عدم الزكاة مع فقد شيء مما يعتبر فيه بخلاف صفة القابض فإن المعتبر حصولها حال الدفع لأن الفرض كونها زكاة . » « 1 »
وصاحب الحدائق بعد نقل جمع الشيخ قال ما محصّله . « ومما يضعّف هذا الحمل أن الروايات قد دلّت على أنها زكاة معجّلة كما دلّت على جواز تأخيرها شهرين وثلاثة ، فالتقديم إنما هو بعنوان الزكاة لا القرض كما أن التأخير كذلك .
وأيضا لو كان المراد القرض لكان الاقتصار على الشهرين أو الثلاثة أو نحو ذلك مما ورد في الأخبار لا معنى له .
وما في المدارك من أن جواز التعجيل على سبيل القرض لا يتقيّد بالشهرين والثلاثة ، والتخصيص بالذكر لا يقتضي التخصيص بالحكم .
ففيه أولا : أن كلامه هذا إنما يتّجه على القول بعدم حجيه مفهوم العدد .
وثانيا : أنه قد جزم بذلك بالنسبة إلى التأخير كما تقدم في كلامه تبعا لجدّه ، والكلام في المقامين واحد . فإن كانت الأخبار المذكورة لا دلالة فيها على التخصيص بالحكم كما ذكره هنا ففي الموضعين . . .
ولعل الأقرب حمل هذه الأخبار على التقية التي هي في اختلاف الأخبار أصل كل بلية . » « 2 »
أقول : القرض وإن كان لا يتقيد بالشهرين والثلاثة ، ولكن ذكرها في الأخبار لعله من جهة أن المالك لا يقرض الفقير المعوز غالبا إلّا إذا اطمأنّ بتعلق الزكاة بماله ليستو في طلبه منها ، وهذا لا يتّضح غالبا إلّا في أواخر الحول ،
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 464 .
( 2 ) - الحدائق 12 / 234 - 236 .