تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
أخذ منه العامين ، فلا يرتبط بالمقام . والعمدة في المقام أخبارنا الصحيحة المعارضة للطائفة الأولى ، فيجب أن يتحرى لها محمل صحيح .

[ الجمع بين الأخبار ]

والشيخ في الاستبصار جمع بين الأخبار بحمل أخبار الجواز على القرض واستشهد لذلك بصحيح الأحول عن أبي عبد اللّه « ع » في رجل عجّل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة ، قال : « يعيد المعطي الزكاة . » قال : « ولو كان التقديم جائزا على كل حال لما وجب عليه الإعادة إذا أيسر المعطى عند حلول الوقت . » « 1 » وهكذا صنع في التهذيب أيضا . وناقشه في المعتبر ، قال : « وما ذكره الشيخ ليس حجة على ما ادّعاه ، إذ يمكن القول بجواز التعجيل مع ما ذكره ، مع أن الرواية تضمنت أن المعجل زكاة فتنزيله على القرض تحكّم . » « 2 » ولكن صاحب الجواهر استوجه توجيه الشيخ وقال ما محصله : « أن يسار المستحق بعد أخذه الزكاة على وجه الزكاة لا أثر له فيما أخذه ، لكن عن المنتهى القطع باعتبار هذا الشرط على تقدير تعجيل الزكاة لصحيح الأحول السابق ولما في المدارك من أن الدفع يقع مراعى في جانب الدافع اتفاقا فكذا القابض . وإن كان للنظر فيه مجال إن لم يحصل إجماع عليه ودونه خرط القتاد . وحمل صحيح الأحول على ذلك ليس بأولى من جعله دليلا على عدم جواز التعجيل الذي يؤمي إليه كثير من النصوص الدالّة على القرض للزكاة ، « 3 » ضرورة أنه لو كان التعجيل مشروعا لم يحتج إلى جعل ذلك قرضا . والقياس
هامش
( 1 ) - راجع الاستبصار 2 / 32 ، باب تعجيل الزكاة عن وقتها ؛ والتهذيب 4 / 45 ، باب تعجيل الزكاة . . . ( 2 ) - المعتبر / 274 . ( 3 ) - راجع الوسائل 6 / 208 ، الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة .