تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
11 - وذيّله في المغني بقوله : « وجملته أنه متى وجد سبب وجوب الزكاة وهو النصاب الكامل جاز تقديم الزكاة ، وبهذا قال الحسن وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو عبيد ، وحكي عن الحسن : أنه لا يجوز ، وبه قال ربيعة ومالك وداود لأنه روي عن النبي « ص » أنه قال : « لا تؤدّى زكاة قبل حلول الحول » ، ولأن الحول أحد شرطي الزكاة فلم يجز تقديم الزكاة عليه كالنصاب ، ولان للزكاة وقتا فلم يجز تقديمها عليه كالصلاة . ولنا ما روى عليّ « ع » أن العباس سأل رسول اللّه « ص » في تعجيل صدقته قبل أن تحلّ فرخّص له في ذلك ، رواه أبو داود . وقال يعقوب بن شيبة : هو أثبتها إسنادا . وروى الترمذي عن عليّ « ع » عن النبي « ص » أنه قال لعمر : « إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام . . . » « 1 » هذا . وقد ظهر بما ذكرنا من الكلمات أن المشهور بيننا عدم جواز التقديم ، والمشهور بين المخالفين الجواز . والأصل عدم الجواز إذ مقتضى القاعدة في الموقّت والمشروط عدمه ما لم يحصل الوقت والشرط .

[ الأخبار الدّالة على عدم جواز التقديم ]

ولكن وردت هنا طائفتان من الأخبار متعارضتين : فالأولى منهما ما دلّت على عدم الجواز : 1 - كصحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : الرجل يكون عنده المال ، أيزكيّه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال : « لا ، ولكن حتّى يحول عليه الحول ويحلّ عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها ، وكذلك الزكاة . ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاء ، وكل فريضة إنما تؤدّى إذا حلّت . » « 2 »
هامش
( 1 ) - المغنى 2 / 499 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 212 ، الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .