[ يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق ]
[ المسألة 2 ] : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق . فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ( 1 ) لأنه معذور حينئذ في التأخير .
[ لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف ]
[ المسألة 3 ] : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب ( 2 ) متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان علي المتلف فقط ( 3 ) . وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكل من المالك
شرح
( 1 ) لتعليق الضمان وعدمه في الصحيحتين على وجدان الموضع والأهل وعدم وجدانهما . ولكن لا يخفى أن عدم الوجدان إنما يصدق عرفا إذا فحص ولم يجد ، فلو فرض وجوده بحيث لو فحص عنه عثر عليه لا يصح له أن يعتذر بأني لم أجده . وبالجملة يعتبر في نفي الضمان هنا الفحص كما لا يخفى .
وبذلك يظهر الإشكال على ما في مصباح الهدى في المقام . قال : « لأنه بجهله به غير متمكن من الأداء وإن تمكن من رفع الجهل بالفحص . » « 1 » هذا .
وأما التعليل المذكور في المتن فعليل كما في المستمسك ، إذ المعذورية في التأخير لم تجعل موضوعا لنفي الضمان إلّا أن يشير بذلك إلى ما في الصحيحتين من عدم وجدان الأهل ، فتدبّر .
( 2 ) التخصيص بإتلاف الجميع مبني على مبناه من كون التعلق بنحو الكلي في المعين وأن تلف البعض لا يوجب تلف الزكاة ما بقي مقدارها في المال . وأما على القول بالإشاعة فإتلاف البعض أيضا يوجب تلف الزكاة بالنسبة كما لا يخفى .
( 3 ) ولكل من المالك والحاكم المطالبة منه ، وأما الفقير فليس له ذلك .
هامش
( 1 ) - مصباح الهدى 10 / 350 .