تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولكن لو تلفت بالتأخير - مع إمكان الدفع - يضمن ( 1 ) .

[ المناط في الضمان هو التأخير عن الفور العرفي ]

[ المسألة 1 ] : الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ( 2 ) ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين - بل أزيد - فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده . وأما مع حضوره فمشكل خصوصا إذا كان مطالبا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لصحيحتي محمد بن مسلم وزرارة « 1 » الدالّتين على الضمان إن وجد لها موضعا أو أهلا فلم يدفعها ، فراجع المسألة العاشرة والحادية عشرة من الفصل السابق في حكم النقل إلى بلد آخر ، حيث إن النقل المكاني والتأخير الزماني من واد واحد ويشملهما الصحيحتان . وأما مع عدم وجود المستحق أو عدم إمكان الدفع فلا ضمان إجماعا ، ويدل عليه أخبار كثيرة ومنها الصحيحتان . ( 2 ) في المستمسك : « كأنه لانصراف النصوص إليه . » « 2 » أقول : الموارد والملاكات والأوامر مختلفة جدّا ، فربما لا يعدّ التأخير بيوم تامّ تأخيرا كما إذا كان للفعل مقدمات تشغل ساعات ولا يحتاج عرفا إلى التعجيل ، وربما يعدّ التأخير بساعة أيضا تأخيرا كما إذا أمر بإنقاذ غريق مثلا ، حيث يعتبر في مثله الفور الدقّي . والملاك في المقام صدق أنه وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه أو لم يجد لها موضعا وأهلا . ( 3 ) لإطلاق نصوص الضمان الشامل لذلك .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - المستمسك 9 / 340 .
كتاب الزكاة — صفحة 206 | الشيخ المنتظري