تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
العزل والإخراج ، وبذلك يجمع بين ما دل على الفورية وما دل على جواز التأخير فيقال بفورية العزل وجواز التأخير في الإعطاء رعاية للمقاصد العقلائية كقصد التعميم أو اختيار الأفضل أو الأحوج أو كونها عدّة لمن يسأل ويطالب ونحو ذلك ما لم ينجرّ إلى صدق المسامحة والتهاون . وكيف كان فأصل جواز التأخير إجمالا مما لا إشكال فيه ضرورة اقتضاء الفورية المطلقة طرح النصوص الكثيرة كما مرّ من الجواهر . ولعلّ الشهرين والثلاثة والأربعة لا خصوصية لها بل هي إشارة إلى مراتب الحاجة العقلائية ويختلف ذلك بحسب الموارد والأشخاص ، فتدبّر . وفي الجواهر « 1 » حمل أخبار الفورية على استحباب التعجيل ويمكن حمل أخبار العزل أيضا على الاستحباب أو على كون الأمر به للإرشاد وفي مقام توهم الحظر ، فلا يدل على أزيد من الجواز . وربما يشهد لعدم وجوب العزل فورا أن المصدقين في عصر رسول اللّه « ص » وأمير المؤمنين « ع » لم يكونوا حاضرين عند الأموال الزكوية في أوقات التعلق دائما ولم يعهد من الملّاك العزل قبل حضورهم بل كان العزل بتصدي المصدقين على ما يظهر من الأخبار الواردة في هذا المجال . هذا . ولكن الأحوط هو العزل فورا ، ولا سيما على القول بالإشاعة والشركة وإرادة التصرف في المال .

[ استدل القائلون بالفورية بوجوه ]

واستدل القائلون بالفورية وهم الأكثرون على ما قيل بوجوه :

[ الأول : دلالة الأمر عليه ]

الأول : دلالة الأمر عليه وضعا أو انصرافا .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 460 .