. . . . . . . . . .
شرح
4 - ومرّت رواية فقه الرضا ورواية الصدوق أيضا بنحو الإرسال مع قطع النظر عن تفسيرهما لهما .
[ الطائفة الخامسة : ما يظهر منها جواز تأخير الإعطاء ]
الطائفة الخامسة : ما يظهر منها جواز تأخير الإعطاء عزلها أو لم يعزلها : وهي موثقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلّطها بشيء ثم أعطها كيف شئت . » قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبّتها يستقيم لي ؟ فقال « ع » : « نعم ، لا يضرّك . » « 1 » ودلالتها على جواز التأخير إجمالا مع العزل واضحة ، بل ظاهر الذيل جوازه مع عدمه أيضا إن كتب وأثبت . اللّهم إلّا أن يحمل الذيل أيضا على صورة العزل فأراد السائل تصريح الإمام ثانيا بالجواز تأكيدا مع رعاية الاحتياط بكتابة المعزول وثبته حذرا من ضياع الزكاة بموت المالك أو نسيانه أو نحو ذلك . هذا ولكنه مخالف للظاهر . فمقتضى ظاهر الموثقه جواز التأخير ولو مع عدم العزل أيضا كما في الجواهر ، ولولاها أشكل الاستدلال لذلك بإطلاق الطائفة الرابعة ، إذ الإطلاق فيها يقيد بما يظهر منها وجوب العزل فورا كصحيحة سعد بن سعد الماضية ، وخبر أبي حمزة عن أبي جعفر « ع » ، قال : سألته عن الزكاة يجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أؤديّها ؟ قال : « اعزلها ، فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح . الحديث . » « 2 » وعلى هذا فلو صرفنا النظر عن ذيل الموثقة فالأحوط لو لم يكن أقوى فوريةهامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 213 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 214 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .