. . . . . . . . . .
شرح
يتعين العزل ، وأما البدار في الأداء فلا يجب بل هو أفضل .
3 - وفي الشرائع : « إذا أهلّ الثاني عشر وجب دفع الزكاة . ولا يجوز التأخير إلّا لمانع أو لانتظار من له قبضها . وإذا عزلها جاز تأخيرها إلى شهر أو شهرين .
والأشبه أن التأخير إن كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدّد ، وإن كان اقتراحا لم يجز ويضمن إن تلفت . » « 1 »
أقول : صدر كلامه يدلّ على التفصيل بين العزل والأداء ، وذيله يدلّ على عدم جواز التأخير إلّا مع وجود مجوّز شرعي ، والظاهر من ذلك إرادة العذر الشرعي كما يشهد به كلامه في المعتبر . وعدّ انتظار الأفضل أو البسط أو معتاد السؤال من موارد العذر الشرعي مشكل كما لا يخفى .
4 - وفي المعتبر : « وعند تمامه ( الشهر الثاني عشر ) يجب دفعها على الفور ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال أبو حنيفة : له التأخير ما لم يطلب بها لأن الأمر بها مطلق فلا يختص زمانا كما لا يختصّ مكانا .
لنا أن المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب التعجيل كالوديعة والدين الحال . . .
وهل يجوز تأخيرها مع العزل إلى شهر وشهرين ؟ فيه روايات بالجواز . . .
وعندي : الأشبه أن التأخير إنما يسوغ للعذر ومع العذر لا يتقدر التأخير بوقت بل يكون موقوفا على زوال العذر لأن مع زوال العذر يكون مأمورا بالتسليم ، والمستحقّ مطالب فلا يجوز التأخير . » « 2 »
5 - وفي التذكرة - بعد ما حكم بوجوب الإخراج على الفور ناسبا له إلى الشافعي وأحمد وبعض الحنفية أيضا وأنه لو أخّر الإخراج مع إمكان الأداء
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 167 ( طبعة أخرى / 126 ) .
( 2 ) - المعتبر / 274 .