تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

[ كلمات الأصحاب في المقام ]

شرح
إذا عرفت هذا فلنذكر بعض كلمات الأصحاب في المقام ثمّ نعقّبها بذكر الأخبار الواردة فنقول : 1 - قال المفيد في المقنعة : « باب تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات . والأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه أو تأخيرها عنه كالصلاة . وقد جاء عن الصادقين « ع » رخص في تقديمها شهرين قبل محلّها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب . » « 1 » أقول : ظاهر المفيد جواز الأخذ بأخبار الترخيص عند الحاجة إلى ذلك والظاهر إرادة الحاجة العرفية . 2 - وفي النهاية : « وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخّره . فإن عدم المستحق له عزله عن ماله وانتظر به المستحق ، فإن حضرته الوفاة وصّى به أن يخرج عنه . وإذا عزل ما يجب عليه من الزكاة فلا بأس أن يفرقه ما بينه وبين شهر وشهرين ولا يجعل ذلك أكثر منه . وما روى عنهم « ع » من الأخبار في جواز تقديم الزكاة وتأخيرها فالوجه فيه ما قدمناه في أن ما يقدم منه يجعل قرضا ويعتبر فيه ما ذكرناه ، وما يؤخر منه إنما يؤخر انتظار المستحق ، فأمّا مع وجوده فالأفضل إخراجه إليه على البدار حسب ما قد مناه . » « 2 » أقول : ظاهر كلام الشيخ بعد إرجاع بعضه إلى بعض أنه مع عدم المستحق
هامش
( 1 ) - المقنعة / 39 . ( 2 ) - النهاية / 183 .