. . . . . . . . . .
شرح
الفقير بل تملّك ما أخرجه وعزله صدقة قبل أن تصل إلى الفقير ويملكها .
وأمّا الأخبار الأول فمحطّ النظر فيها انتقال الصدقة إليه من ملك الفقير برضاه والأدلّة العامّة وإن اقتضت الجواز ولكن ظاهر هذه الأخبار المنع منه فإن ثبت الإجماع على الجواز كما ادعاه في المعتبر والمنتهى والجواهر كما مرّ وجب حملها على الكراهة الشديدة كما قيل أو إرادة الوقف من الصدقة وهذا هو المحتمل أيضا في الفرس الذي أعطاه عمر كما في المنتهى .
والعلّامة في المختلف بعد ذكر عبارة النهاية وصحيحة منصور بن حازم قال :
« هي محمولة على الكراهة ، والشيخ يطلق لفظة : « لا يجوز » على الكراهة كثيرا في النهاية . » « 1 »
وفي وقف الجواهر أيضا حمل الصحيحة على الكراهة قال : « لمعارضته للعمومات التي هي أصول المذهب وقواعده ، بل عن المحقّق حمل عبارة النهاية على ذلك . . . » « 2 »
وقد مرّ منه أيضا دعوى الإجماع بقسميه على الجواز .
أقول : ويستدل له مضافا إلى إطلاق أدلّة العقود والإجماع المدّعى ، بأنّه لو حرم لبان واتضح لشدّة الابتلاء به ، وبرواية محمد بن خالد عن أبي عبد اللّه « ع » في بيان وظيفة عامل الصدقات وفيها : « ثمّ ليأخذ صدقته ، فإذا أخرجها فليقسّمها ( فليقوّمها . التهذيب ) فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها . » « 3 »
هامش
( 1 ) - المختلف / 489 .
( 2 ) - الجواهر 28 / 129 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 89 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .