[ لو أراد الفقير بيعه - بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ ]
نعم لو أراد الفقير بيعه - بعد تقويمه عند من أراد - كان المالك أحقّ به من غيره ( 1 ) .
شرح
وقد شاع التعبير عن الكراهة الشديدة بعدم الحلّية كقوله « ع » في صحيحة الحلبي الماضية : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين . » « 1 » هذا .
ولكن يمكن أن يناقش بعدم جواز التمسك بالإطلاق في قبال الدليل الخاصّ ، والإجماع قابل للمنع بعد ما مرّ من المقنعة والنهاية .
والرواية ضعيفة بمحمد بن خالد فإن المراد به على ما هو الظاهر من متن الخبر محمد بن خالد القسري والي المدينة من قبل بني أميّة ، مضافا إلى افتراق مضمونها عما هو محلّ البحث من طلب المالك للشراء أو الهبة .
والحاصل ، أنّ مقتضى القواعد وإن كان هو الجواز والصحّة ولكن بأيّ حجة شرعية نرفع اليد عن ظاهر الأخبار التي مرّت .
قال في الحدائق : « ظاهر كلام الشيخين إنّما هو التحريم ، والروايات كما ترى ظاهرة فيه ولا معارض لها إلّا ما عرفت من الدليل العقلي ، والخروج عنها بمجرد ذلك مشكل ، وكم مثل ذلك في الأخبار . » « 2 »
وبالجملة المسألة في غاية الإشكال وإن كان القول بالكراهة قريبا لرواية محمد بن خالد بضميمة الشهرة .
( 1 ) لما مرّ من رواية محمد بن خالد ، ولكن مضى الإشكال في سندها .
وظاهر عبارة المصنّف تبعا للجواهر قراءة قوله : « فليقوّمها فيمن يريد » بالراء المهملة ،
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 197 ، الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الحدائق 22 / 269 .