. . . . . . . . . .
شرح
5 - خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال : « من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت عليه فلا يأكلها لأنّه لا شريك للّه - عزّ وجلّ - في شيء ممّا جعل له إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردّها بعد ما يعتق . » « 1 »
وروى نحوه ابن فهد في عدّة الداعي مرسلا . « 2 »
6 - ما رواه في قرب الإسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا « ع » كان يقول : « من تصدّق بصدقة فردّت عليه فلا يجوز له أكلها ، ولا يجوز له إلّا إنفاقها . إنّما منزلتها بمنزلة العتق للّه فلو أنّ رجلا أعتق عبدا للّه فردّ ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي جعله للّه فكذلك لا يرجع في الصدقة . » « 3 »
أقول : العمدة هي الروايات الأربع الأول ، وأمّا الأخيرتان فيمكن أن يقال :
إنّ المراد بهما ردّ الفقير ما تعيّن صدقة وامتناعه من التصرّف فيه ، والصدقة إذا تعينت صدقة للّه - تعالى - يشكل للمالك ردّها في ملكه بل لعله يجب عليه أن يوصلها إلى مصرفها .
وقد ورد في خبر آخر عنه « ع » في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب قال : « فليعطها غيره ولا يردّه في ماله . » « 4 »
وأفتى بهذا المضمون الشيخ في النهاية في ذيل العبارة السابقة فراجع . « 5 »
وبالجملة فليس محطّ النظر في الروايتين الأخيرتين شراء الصدقة من
هامش
( 1 ) - الوسائل 13 / 316 ، الباب 11 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 3 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 294 ، الباب 24 من أبواب الصدقة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 294 ، الباب 24 من أبواب الصدقة ، الحديث 1 .
( 4 ) - الوسائل 6 / 295 ، الباب 24 من أبواب الصدقة ، الحديث 3 .
( 5 ) - النهاية / 603 .