. . . . . . . . . .
شرح
وقوله « ص » : « اللّهم صلّ على آل أبي أوفى » ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك وهو أنّها إن كانت على سبيل التبع كقولك : صلّى اللّه على النبيّ وآله فلا كلام فيها ، وأما إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ، لأنّ ذلك صار شعارا لذكر رسول اللّه « ص » ولأنّه يؤدّي إلى الاتهام بالرفض وقال رسول اللّه « ص » :
من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقفنّ مواقف التهم . » « 1 »
أقول : ويدلّ على الجواز مضافا إلى ما ذكر قوله - تعالى - :« أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ . »« 2 »
فانظر إلى الاعتذارات الواهية في قبال الحجج القاطعة الدامغة من الكتاب والسنة .
المسألة الثانية : هل يتعيّن الدعاء بلفظ الصلاة أو يكفي غيره ؟ قد يقال بالتعيّن لتبادره من الأمر بها . كالأمر بالتسبيح والتحميد ونحوهما . لكن المعروف كما في الجواهر عدمه ، وعرفت من كنز العرفان عدم القائل بالتعين ولو تعيّن لبان واشتهر ، والصلاة في اللغة بمعنى الدعاء وهو عامّ ، والشكّ في التقيّد والتعيّن مجرى لأصل البراءة .
وقد مرّ من الشافعي والعلّامة في التذكرة دعاء لا يشتمل على لفظ الصلاة وإن لم نعثر على مدركه ، والتعليل في الآية أيضا يقتضي التعميم ، وهذا هو الأقوى وإن كان الأحوط رعاية لفظ القرآن وفعل النبي « ص » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تفسير الكشّاف 3 / 273 .
( 2 ) - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 157 .