تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر منهم أنّهم أرادوا بذلك نقض اعتقاد الشيعة في جواز الصلاة على أمير المؤمنين والأئمة المعصومين من أهل بيته . عصمنا اللّه - تعالى - من الأهواء والتعصبات الباطلة . ففي تفسير القرطبي نسب الجواز إلى قوم منهم والمنع إلى آخرين ثمّ قال : « قالوا فلا يجوز أن يصلى على أحد إلا على النبي « ص » وحده خاصة لأنه خصّ بذلك ، واستدلّوا بقوله - تعالى - :« لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً . . . »وبأنّ عبد اللّه بن عبّاس كان يقول : لا يصلّى على أحد إلّا على النبي « ص » ، والأوّل أصح . . . . وقد روى جابر بن عبد اللّه قال : أتاني النبي « ص » فقلت لامرأتي لا تسألى رسول اللّه « ص » شيئا فقالت : يخرج رسول اللّه « ص » من عندنا ولا نسأله شيئا ! فقالت : يا رسول اللّه : صلّ على زوجي ، فقال رسول اللّه « ص » : صلّى اللّه عليك وعلى زوجك . » « 1 » وفي تفسير الإمام الرازي : « إنّ أصحابنا يمنعون من ذكر « صلوات اللّه عليه ، وعليه الصلاة والسلام » إلّا في حقّ الرسول . والشيعة يذكرونه في عليّ وأولاده واحتجّوا بأنّ نصّ القرآن دلّ على أن هذا الذكر جائز في حقّ من يؤدّي الزكاة فكيف يمنع ذكره في حقّ عليّ والحسن والحسين - رضي اللّه عنهم - . » « 2 » وفي تفسير سورة الأحزاب من الكشّاف : « فإن قلت : فما تقول في الصلاة على غيره « ص » ؟ قلت : القياس جواز الصلاة على كلّ مؤمن لقوله - تعالى - :« هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ »وقوله - تعالى - :« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ . ».
هامش
( 1 ) - تفسير القرطبي 8 / 249 . ( 2 ) - تفسير فخر الرازي 3 / 512 .
كتاب الزكاة — صفحة 175 | الشيخ المنتظري