تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
وهل يستحبّ له ؟ قال في المدارك : « لا ريب في استحباب الدعاء للجميع . » « 1 » وفي الحدائق : « ظاهر الأصحاب استحباب ذلك . وفيه أنه من حيث التوقيف في المقام مشكل لعدم الدليل وإن كان الدعاء للمؤمنين مستحبّا بقول مطلق . » « 2 » أقول : إن قلنا بدلالة أخبار من بلغ على استحباب الفعل وقلنا بكفاية الفتوى في صدق البلوغ فهو وإلّا فيشكل الإفتاء باستحبابه بالخصوص لعدم الدليل عليه ، وتقريب الآية بنحو يشمله يرجع إلى التفسير بالرأي .

[ الأمر الثاني : الدعاء لهم بلفظ الصلاة أو غيره ]

الأمر الثاني : في كنز العرفان : « دلّت الآية الكريمة دلالة صريحة على لفظ الصلاة وفعله النبي « ص » في حقّ أبي أوفى لما أتاه بصدقته فقال : « اللّهم صلّ على أبي أوفى وعلى آل أبي أوفى » كما نقل العامّة في الصحيحين فيكون جائزا ، نعم يجوز الدعاء بلفظ آخر غير الصلاة للترادف ولعدم القائل بالمنع . ومنع أكثر العامّة من لفظ الصلاة بل يقول : « آجرك اللّه فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت » ونحوه . » « 3 » أقول : يرجع كلامه - قدّس سرّه - إلى بيان مسألتين : الأولى : هل يجوز الدعاء لهم بلفظ الصلاة أم لا ؟ الثانية : هل يتعيّن هذا أو يجوز بغير لفظ الصلاة أيضا ؟ أمّا المسألة الأولى فنقول : لا إشكال عندنا في جوازه ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكره بعض الآيات والروايات الآتية . والمخالف في ذلك بعض علماء السنّة
هامش
( 1 ) - المدارك / 325 ( - الطبعة الجديدة 5 / 284 ) . ( 2 ) - الحدائق 12 / 251 . ( 3 ) - كنز العرفان 1 / 229 .
كتاب الزكاة — صفحة 174 | الشيخ المنتظري