تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : العمدة ظهور الأمر في الوجوب وسيرة النبي « ص » بضميمة أدلّة التأسّي ، وأمّا عطف الأدب المندوب على الواجب فغير عزيز في الشرع ، ولا دليل على وجوب كلّ لطف . والبعض المحكيّ عنه هو الفاضل المقداد في كنز العرفان . هذا .

[ استدلّ القائلون بعدم الوجوب بوجوه ]

واستدلّ القائلون بعدم الوجوب بوجوه : الأوّل : الأصل . الثاني : أنّه لا يحب على الفقير إجماعا كما قيل ، ولأنّه لو وجب عليه لبان وظهر لشدّة الابتلاء به فعدم الوجوب على نائبه أولى . الثالث : أنّ أمير المؤمنين « ع » لم يأمر ساعيه الذي أنفذه إلى بادية الكوفة بذلك مع اشتمال وصيّته له على كثير من الآداب والسنن ، فراجع الوسائل . « 1 » الرابع : ما مرّ من المنتهى من أنّ النبي « ص » لم يأمر معاذا بذلك حين أنفذه إلى اليمن وأمره بأخذ الصدقة ولو كان واجبا لم يخلّ به . الخامس : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : بعثت إلى الرضا « ع » بدنانير من قبل بعض أهلي ، وكتبت إليه أخبره أن فيها زكاة خمسة وسبعين ، والباقي صلة فكتب بخطّه : قبضت . » « 2 » حيث لم يتعرّض الحديث لدعائه « ع » . السادس : ما مرّ في كلام الجواهر من أنّ التعليل في الآية يختص بالنبي والإمام المعصوم حيث إنّ السكونة تحصل بدعائهما دون غيرهما فلا يجب الدعاء على الفقيه .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 88 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام . ( 2 ) - الوسائل 6 / 194 ، الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
كتاب الزكاة — صفحة 172 | الشيخ المنتظري