. . . . . . . . . .
شرح
وقوله - تعالى - :« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ »محمول على الاستحباب الذي ذكرناه . » « 1 »
8 - وفي قسمة الصدقات من المبسوط : « فإذا أخذ الإمام صدقة المسلم دعا له استحبابا لقوله - تعالى - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ . »وذلك على الاستحباب . » « 2 »
أقول : فهو - قدّس سرّه - في كتابيه حمل الآية على الاستحباب وأسرى حكمها إلى الإمام أيضا فكأنّه فهم من الآية أنّ الحكم كان ثابتا له « ص » بما أنّه كان قائدا للمسلمين وإماما لهم ، وبذلك يمكن القول بإسرائه إلى الفقيه المتصدي للولاية العامّة أيضا ويقتضيه إطلاق آية التأسي أيضا .
وأمّا إسراؤه إلى الفقير فمشكل ولا سيّما بملاحظة التعليل المستفاد من الآية ، فتأمّل .
9 - ولكن في زكاة الخلاف ( المسألة 154 ) : « على الإمام إذا أخذ الزكاة أن يدعو لصاحبها وبه قال داود . وقال جميع الفقهاء : إنّ ذلك مستحبّ غير واجب . دليلنا قوله - تعالى - : خذ من أموالهم صدقة إلى قوله : وصلّ عليهم .
وهذا أمر يقتضي الوجوب . » « 3 »
10 - وفي الشرائع : « إذا قبض الزكاة دعا لصاحبها وجوبا ، وقيل :
استحبابا وهو الأشهر . » « 4 »
11 - ويظهر من المحقق في المعتبر أيضا اختيار الوجوب عملا بظاهر الأمر في الآية . « 5 »
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 347 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 244 .
( 3 ) - الخلاف 1 / 323 .
( 4 ) - الشرائع 1 / 166 ( طبعة أخرى 1 / 126 ) .
( 5 ) - المعتبر / 284 .