. . . . . . . . . .
شرح
فميراثه للإمام على رأي . » « 1 »
ونحوه في القواعد ، وفي الإيضاح أنّه أولى . « 2 » هذا .
وبما حكيناه من الكلمات يظهر أنّ ما ذكره المصنّف هو المشهور بين أصحابنا بل ظهر من بعضها ادعاء الإجماع عليها .
والأصل في المسألة روايتان :
الأولى : موثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز ذلك ؟
قال : نعم لا بأس بذلك . قلت : فإنّه لمّا أن أعتق وصار حرّا اتّجر واحترف فأصاب مالا ( كثيرا ) ثمّ مات وليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟
قال : « يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة لأنّه إنّما اشتري بمالهم . » « 3 »
الثانية : ما رواه في العلل بسند صحيح عن أيوب بن الحرّ قال :
قلت لأبي عبد اللّه « ع » : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة فأعتقه ؟ قال : فقال : اشتره وأعتقه . قلت : فإن هو مات وترك مالا ؟ قال : فقال :
ميراثه لأهل الزكاة لأنّه اشتري بسهمهم . قال : وفي حديث آخر : بمالهم . « 4 »
وأكثر فقهائنا تمسكوا بموثقة عبيد ولعلّه لذكرها في الكافي والتهذيب ، وصحيحة أيوب بن الحرّ لم تذكر في الكتب الأربعة .
وفي المستمسك تمسّك بهما ثمّ قال : « ومقتضى الأوّل وإن كان اختصاص
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة 4 / 226 .
( 2 ) - القواعد 1 / 59 ؛ إيضاح الفوائد 1 / 207 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 203 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) - الوسائل 6 / 203 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .