. . . . . . . . . .
شرح
أقول : قد مرّ في بحث الرقاب أنّهم ثلاثة أصناف : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ، والعبد تحت الشدة ، ومطلق العبد مع عدم وجود المستحقّ للزكاة .
وكلام المصنّف هنا مطلق ، وكلام الشيخ يرتبط بالصنف الثالث فقط .
ولأحد أن يفصّل في المسألة فيقول : إنّ العبد في الصنفين الأوّلين يشترى من سهم الرقاب فاشتري بماله لا بمال غيره فيكون بمنزلة العبد السائب ليس عليه ولاء عتق فيكون ميراثه للإمام .
وأمّا في الصنف الثالث فكأنّه اشتري بمطلق الزكاة فيكون ولاؤه لمن أعتقه أعني أرباب الزكاة كما هو ظاهر النهاية .
2 - وفي الانتصار : « وممّا ظنّ انفراد الإمامية به إجازتهم أن يشترى من مال الزكاة المملوك فيعتق ويقولون : إنّه متى استفاد المعتق مالا ثمّ مات فماله لأهل الزكاة لأنّه اشتري من مالهم ، وقد روي عن مالك وأحمد بن حنبل مثل هذا القول الذي حكيناه وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : أعتق من زكاتك .
فأمّا باقي الفقهاء من أبي حنيفة والشافعي وغيرهما فعندهم أنّه لا يجوز العتق من الزكاة . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة . . . » « 1 »
أقول : هل الإجماع في كلامه يرجع إلى جميع ما ذكره أو إلى خصوص جواز العتق من الزكاة ؟ ولعل الثاني أظهر ولا يخفى أنّ المخالف يحمل الرقاب في الآية على خصوص المكاتب .
وكيف كان فظاهر كلام السيّد أيضا أنّ تركته لمطلق أرباب الزكاة .
3 - وفي المقنعة بعد ذكر الصنفين الأخيرين من الرقاب قال : « فإن استفاد المعتق بعد ذلك مالا وتوفّي ولا وارث له كان ما ترك من المال للفقراء والمساكين
هامش
( 1 ) - الجوامع الفقهية / 113 ( طبعة أخرى / 155 ) .