. . . . . . . . . .
شرح
إلى صاحبها صرف نفقات كثيرة خارجة عن المتعارف .
وبأنّ الكيل والوزن لإيصالها إلى أهلها من جملة سبل الخير فتخرج مئونتها منها من سهم سبيل اللّه .
وأجيب عن الأوّل : بأنّ الأصل لا يقاوم الدليل .
وعن الثاني : أولا : بأنّ إيجاب الزكاة لا يستلزم نفي وجوب غيرها .
وثانيا : بأنّ أجرة النقل والكيل والوزن لا تكون واجبة في عرض الزكاة بل تجب بحكم العقل من باب المقدمة لأداء الواجب .
وعن الثالث : بأنّه استحسان محض .
وعن الرابع : بأنّ الظاهر من الكتاب والسنة إيجاب إيتاء الزكاة على المالك فليس المجعول شرعا مجرّد الشركة في الملك بل يكون مكلّفا بإيصالها إلى أهلها وعلى ذلك استقرت السيرة فيجب عليه مئونته .
وعن الخامس : بأن المتيقّن من سبيل اللّه بقرينة جعله في عرض سائر المصارف كما مرّ خصوص المصالح العامّة الاجتماعية لا كلّ خير وإلّا لعمّ جميع المصارف الثمانية . هذا .
والأحوط لو لم يكن أقوى كونها على المالك وفاقا للأكثر لما مرّ من إيجاب الكتاب والسنة إيتاء الزكاة وتوجيه الخطاب فيهما إلى الملّاك ، واستقرار السيرة العملية على ذلك . ورفع الحوائل عن وضع المستحقّ يده على حقّه لا يمكن إلّا بإفراز المالك إيّاه من ماله بالكيل أو الوزن فيجب عليه ذلك مقدمة بحكم العقل من غير فرق بين كون التعلّق بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن أو حقّ من الحقوق أو التكليف المحض كما قيل . وليس الوجوب المقدّمي الثابت بحكم العقل موجبا لصدق الزيادة على مقدار الواجب شرعا لعدم كونه في عرضه فتدبّر .