. . . . . . . . . .
شرح
ولا حجة فيه لعدم دلالة الآية على تضادّهما ، ولأنّ التقدير اجتماعهما وكلّ منهما علة فيقتضي معلوله وهو الاستحقاق . » « 1 »
أقول : ظاهر عبارة التذكرة كون المسألة إجماعية عندنا ولكن لا يخفى أن المسألة ليست من المسائل الأصليّة المتلقّاة عن الأئمة « ع » وليست معنونة في الكتب المعدّة لنقل هذه المسائل بل هي من المسائل التفريعيّة الاستنباطيّة التي أعمل فيها الاجتهاد وفي مثلها لا يفيد الشهرة ولا الإجماع .
وربّما يقال : إن عنوان هذه المسألة في كلام الأصحاب مبني على وجوب البسط على الأصناف ، وربّما يؤيّد ذلك عنوان الشافعي لها وهو كان ممّن يوجب البسط عليهم كما مرّ .
ولكن يمكن أن يقال بظهور الثمرة مع استحباب البسط أيضا وكذا في النذر وفيما إذا خرج الشخص بإعطائه من سهم عن استحقاقه لهذا السهم ولكن بقي فيه الاستحقاق من سهم آخر مثل أن يكون فقيرا مثلا فأعطي بقدر حاجته ثم احتجنا إليه للعمالة فاتخذناه عاملا أو كان عاملا فأعطي حقّ عمالته بالمقدار المتعارف ولكن ظهر كونه غارما أو أراد الحج أو الجهاد فاحتاج إلى مئونة زائدة .
3 - وفي الشرائع : « الخامسة : إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد يستحقّ بهما الزكاة كالفقر والكتابة والغزو ، جاز أن يعطى بحسب كلّ سبب نصيبا . » « 2 »
4 - وذيّله في المدارك بقوله : « كان الأولى أن يقول : إذا اجتمع للمستحقّ سببان ليعمّ الفقير وغيره ، ولا ريب في جواز الدفع إلى من هذا شأنه بكلّ من الأسباب . » « 3 »
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 235 .
( 2 ) - الشرائع 1 / 166 ( طبعة أخرى 1 / 126 ) .
( 3 ) - المدارك 324 ( ط . الجديد 5 / 279 ) .