. . . . . . . . . .
شرح
فلعلّ محطّ نظره في العبارتين متفاوت : فالمقصود في العبارة الأولى من يتصدّى للوزن أو الكيل من قبل المالك لتخليص الزكاة من ماله ، وهو محلّ كلامنا فعلا .
والمقصود في العبارة الثانية عمّال العامل الأصلي وإجراؤه ولا محالة تعطى أجرتهم من سهم العاملين .
والعامل كما يحتاج في عمله إلى محاسب وكاتب فربّما يحتاج إلى وزّان أيضا لتوزيع الزكوات أو تحويلها إلى بيت المال ، بل في مرحلة القبض من المالك أيضا إذا فرض كونه متّهما عنده فلم يعتمد على قوله ووزنه . فتوهّم المعارضة في كلامي الشيخ كما يظهر من العلّامة في المختلف « 1 » في غير محلّه .
وبذلك يظهر أن نظر الشيخ في محل البحث كون الأجرة على المالك لا على الزكاة وإن نسب إليه في الجواهر وغيره كونها على الزكاة .
3 - وفي الشرائع : « الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك وقيل : يحتسب من الزكاة ، والأوّل أشبه . » « 2 »
فأفتى هو أيضا بما أفتى به الشيخ من كونها على المالك ، ويظهر من المدارك أنّ هذا فتوى الأكثر . « 3 »
وكيف كان فاستدلّوا على وجوبها على المالك بوجوب إيتاء الزكاة عليه فيجب عليه مقدمته أعني تعيينها بالكيل أو الوزن نظير وجوبهما على البائع مقدّمة لتسليم المبيع ، وعلى المشتري مقدمة لتسليم الثمن .
ونوقش في ذلك كما في مصباح الهدى بعدم اقتضاء مجرّد وجوب العمل
هامش
( 1 ) - المختلف / 191 .
( 2 ) - الشرائع 1 / 166 ( طبعة أخرى / 125 ) .
( 3 ) - المدارك / 324 ( ط . الجديد 5 / 278 ) .