تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : صاحب المدارك ادّعى عدم الريب في الجواز ولكن لم يصرّح بجواز الإعطاء بأزيد من سبب واحد . 5 - وفي المغني : « وإن اجتمع في واحد أسباب تقتضي الأخذ بها جاز أن يعطى بها ، فالعامل الفقير له أن يأخذ عمالته فإن لم تغنه فله أن يأخذ ما يتمّ به غناه . . . » « 1 » وكيف كان فالحكم في المسألة واضح إذ المفروض اندراج الشخص في الصنفين مثلا فيستحقّ بكلّ منهما . ألا ترى أنّه لو ترتب حكم على عنوان العالم مثلا وآخر على عنوان الهاشمي فانطبقا على شخص واحد فلا محالة ينطبق عليه الحكمان إذ الموضوع جالب لحكمه وبمنزلة العلّة له كما مرّ من التذكرة . ولكن ناقش في ذلك صاحب الحدائق قال : « لا يخفى أنّ المتبادر من الآية إنّما هو الشائع المتكثّر من تعدّد هذه الأفراد ، ولهذا صارت أصنافا ثمانية باعتبار مقابلة كلّ منها بالآخر . وأيضا فإنّه متى أعطي من حيث الفقر ما يغنيه ويزيده على غناه فكيف يعطى من حيث الغرم والكتابة المشروطين - كما تقدم - بالعجز عن الأداء . وبالجملة فالحكم عندي محلّ توقّف لعدم الدليل عليه . » « 2 » أقول : ويرد على الأوّل : أنّ التبادر من الآية ممنوع ، والكثرة الخارجيّة لا توجب عدم حجيّة المطلق في الأقل .
هامش
( 1 ) - المغني 2 / 518 . ( 2 ) - الحدائق 12 / 251 .