. . . . . . . . . .
شرح
وأما في الرابع ، فالظاهر عدم الإشكال في براءة ذمّة المالك لأنّ قبض الفقيه حينئذ قبض المستحقّ بمقتضى ولايته .
وقد مرّ أن مقتضى التشريع الأوّلي في الزكاة ونحوها من الضرائب الإسلامية أن تجعل تحت اختيار وليّ الأمر فإذا أوصلها المالك إليه فقد عمل بوظيفته وخرج عن الضمان قهرا .
وقد يستدلّ لذلك أيضا بفحوى ما مرّ من أخبار عدم الضمان إن عزلها المالك من المال ، ففي صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه « ع » : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها . » « 1 »
بتقريب أنّ في إيصالها إلى الفقيه وقبضه لها إخراجا لها من ماله مع الزيادة فلا تكون مضمونة .
نعم لو سامح الفقيه في إيصالها إلى أهلها أو فرّط في حفظها كان الفقيه ضامنا لها بخلاف ما إذا عمل بوظيفته ولكن اتّفق الضياع لأنّه أمين للّه وللفقراء ولم يوجد منه تفريط ومسامحة فلا وجه لضمانه أيضا .
وإن شئت تفصيل المسألة فراجع ما حرّرناه في ذيل المسألة الثالثة عشرة من فصل أصناف المستحقّين . « 2 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 199 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 2 ) - كتاب الزكاة 2 / 397 .