تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولكن الأفضل صرفها في بلد المال ( 1 ) .
شرح
وربّما يتوهّم أنّ المتيقّن من أدلّة المنع على القول به النقل من بلد المالك إلى غيره لا من غيره إليه ، ولذا ترى المحقّق في الشرائع مع تصريحه بعدم جواز أن يعدل بها إلى غير أهل البلد كما مرّ قال هنا : « ولو كان ماله في غير بلده فالأفضل صرفها في بلد المال ، ولو دفع العوض في بلده جاز ، ولو نقل الواجب إلى بلده ضمن إن تلف . » « 1 » فصرّح بكون الصرف في البلد أفضل . ووجّه هذا في الجواهر بأنّه لم يرد بغير الأفضل جواز النقل بل دفع العوض في البلد كما صرّح به . « 2 » ويرد عليه أن المحقّق تعرّض بعد ذلك للضمان أيضا من دون أن يتعرّض لعدم الجواز . هذا . ولكنّ الظاهر أنّ من قال بالمنع في المسألة السابقة كان عليه أن يقول به هنا أيضا لجريان الأدلّة بأجمعها . ( 1 ) في الجواهر : « عند العلماء كافّة كما في المدارك ، وهو الحجّة ، مضافا إلى ما قيل من أنّه يدلّ عليه مع ذلك حسن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، إلّا أنه ليس بتلك المكانة ، ضرورة عدم اقتضاء قسمته « ع » صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر المحافظة على البلد . » « 3 » أقول : قد مرّ أنّ الظاهر من الحسنة ونحوها تقسيم صدقة كلّ بلد أو منطقة فيه وفيها لا صدقة البادية في البادية ولو كانت غيرها أو الحضر في الحضر ولو كان غيره فدلالة الأخبار على المدّعى واضحة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 165 ( طبعة أخرى 1 / 125 ) . ( 2 ) - الجواهر 15 / 437 . ( 3 ) - الجواهر 15 / 437 .