تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ مئونة النقل عليه لا من الزكاة ]

كما أنّ مئونة النقل عليه لا من الزكاة ( 1 ) .

[ لو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن ]

ولو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن ( 2 ) .
شرح
وصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه « ع » أنّه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها . » « 1 » وخبر بكير قال : سألت أبا جعفر « ع » عن الرجل يبعث زكاته فتسرق أو تضيع ؟ قال : « ليس عليه شيء » « 2 » وخبر أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر « ع » : جعلت فداك ، الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ؟ فقال : « قد أجزأته عنه ، ولو كنت أنا لأعدتها . » « 3 » فلا محالة تحمل على الصحيحتين حمل المطلق على المقيّد كما في سائر الأبواب . واحتمال الجمع بين الطائفتين بحمل ما دلّ على الضمان على الاستحباب بقرينة ذيل خبر أبي بصير خلاف الظاهر جدّا . فلا بدّ من حمل المطلقات على الصحيحتين المفصّلتين ثمّ القول باستحباب الإعادة فيما لا ضمان فيه . ( 1 ) إذ لا وجه لأخذها منها بعد وجود المستحقّ في البلد وعدم الاحتياج إلى نقلها . نعم لو كان المنقول إليه واجدا لمرجّح شرعي جاء احتمال أخذها من الزكاة لكون النقل لمصلحة الزكاة وكونه من مصاديق سبيل اللّه بناء على عمومه لكلّ أمر حسن ، ولكن الأحوط ترك ذلك . ( 2 ) أقول : إذن الفقيه ليس بأولى من إذن الشارع وقد اخترنا جواز النقل مع الضمان .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 199 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 199 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 199 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .