تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

[ يجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء وأبناء السبيل ]

وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها ، فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء وأبناء السبيل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في المستند : « ظاهر القائلين بعدم جواز النقل وجوب التقسيم في البلد لا في أهل البلد فيجوز الدفع في البلد إلى الغرباء وأبناء السبيل ، ونفى عنه الشبهة بعض الأجلّة . » « 1 » أقول : إن كان المستند للقول بحرمة النقل كونه منافيا للفوريّة أو تعريضا له للخطر والتلف كان الحكم المذكور واضحا ، بل وكذلك إن استندوا لها بالروايات والسيرة إذ الظاهر من تقسيم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر التقسيم بين الموجودين في بلد المال فعلا في قبال النقل منهم إلى غيرهم . ويشهد لذلك جواز الإعطاء لابن السبيل بلا إشكال مع أنّه غريب في البلد ، ولا يراد بإعطاء الزكاة له إرسالها له من بلده قطعا إذ مع كونه حرجيّا يستلزم نقل الزكاة والمفروض منعه مطلقا . وبالجملة فمقصود القائلين بحرمة النقل وكذا المستفاد من هذه الأخبار تقسيمها في الموجودين في البلد وإن كانوا غرباء ، لا في أهل البلد وإن كانوا غرباء في بلاد أخر كما هو واضح . نعم يمكن أن يقال : إنّ قوله « ع » في صحيح الحلبي : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين . » ربّما ينافي ما ذكر ، ولكن على فرض الأخذ بظاهره يمكن أن يحمل على الغلبة فإنّ الفرد الغريب مستهلك فيهم ويعدّ منهم في الأغلب ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - المستند 2 / 59 .
كتاب الزكاة — صفحة 141 | الشيخ المنتظري