تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
لغيرهم كما دلّ على ذلك صحيحة الحلبي . ولا ينافي ذلك جواز النقل مع عدم المستحقّ في البلد لاحتمال كون الحقّ طوليّا . اللّهم إلّا أن يستظهر من مجموع الأدلّة كون المقام بنحو تعدّد المطلوب وأن هنا حكمين مستقلّين : أحدهما : كون الزكاة للفقراء وسائر الأصناف بنحو الإطلاق . الثاني : وجوب رعاية مستحقّي البلد وعواطفهم وتوقّعهم من أغنياء بلدهم فإذا امتثل المكلف أحد الأمرين وجب سقوطه قهرا وإن عصى الأمر الثاني . وأمّا قوله « ع » في صحيحة محمد بن مسلم : « فهو لها ضامن حتّى يدفعها » فلا ظهور له في الدفع إلى غير أهل البلد كما قيل فلعلّ المقصود به هو الدفع إلى أهل البلد المنقولة عنهم ، فتأمّل . هذا . وأمّا استدلال الروضة لعدم الإجزاء بالنهي فيرد عليه أنّ النهي تعلّق بالنقل لا بالدفع إلى فقراء غير البلد . هذا . ويظهر من المنتهى والمدارك والجواهر وغيرهم أنّهم اعتمدوا في الحكم بالإجزاء على الإجماع المدّعى . قال في مصباح الهدى : « وكيف كان ففي الإجماع على الإجزاء على تقدير النقل كفاية » « 1 » أقول : ليست هذه المسألة من المسائل الأصليّة المتلقاة عن المعصومين « ع » حتّى يعتمد فيها على الإجماع ولم تذكر في كتب القدماء المعدّة لنقل هذا السنخ من المسائل بل هي من المسائل التفريعية المستنبطة من القواعد فالإجماع فيها على فرض تحقّقه نظير الإجماع في المسائل العقليّة ولا اعتبار فيها للإجماع أصلا .
هامش
( 1 ) - مصباح الهدى 10 / 327 .