تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

[ إذا تلفت بالنقل يضمن ]

وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في المنتهى : « لو نقلها مع وجود المستحقّ ضمن إجماعا لأنّ المستحقّ موجود والدفع ممكن فالعدول إلى الغير يقتضي وجوب الضمان . » « 1 » ثمّ ذكر صحيحتي محمد بن مسلم وزرارة بعنوان التأييد . أقول : بناء على كون النقل مجازا كما اختاره العلّامه في المنتهى ففي اقتضائه وجوب الضمان خفاء فالعمدة فيه الصحيحتان حيث فصّل فيهما بين من وجد لها موضعا أو أهلا ثمّ نقل وبين غير هذه الصورة : ففي صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها . » « 2 » وفي صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ؟ فقال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان » قلت : فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال : « لا ، ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها . » « 3 » وظاهرهما كما مرّ عدم حرمة البعث بها تكليفا وإلا كان المناسب إشارة الإمام إليها والنهي عنها . وأما الأخبار النافية للضمان بنحو الإطلاق : كصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر « ع » قال : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه . » « 4 »
هامش
( 1 ) - المنتهى 1 / 529 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 4 ) - الوسائل 6 / 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .