[ الظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضا ]
ولكنّ الظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضا ( 1 ) .
شرح
أعمّ منه ، والمتيقّن منه أصل الجواز . هذا .
ولكن يمكن أن يناقش بأنّ الكلام في نقل المالك لا نقل الإمام وعمّاله ، وبأن الثابت من نقل العمّال والمتيقّن منه إنما هو فيما زاد على حاجة أهل المحلّ ، وبأن المقصود من الأخبار المذكورة صرف كلّ صدقة في بلدها ومحلّها لا صرف صدقة البادية في البادية ولو في بادية أخرى وصرف صدقة الحضر ولو في غير هذا الحضر .
ويرد على الوجه السّادس : أن الصحيحتين تدلّان على الحكم الوضعي أعني الضمان فقط ، والضمان أعمّ من الحرمة إذ من الممكن إجازة الشارع للنقل بشرط الضمان ، وهذا أمر عقلائي عرفي .
وربّما نلتزم بذلك في التأخير الأزماني أيضا .
وكيف كان فالأقوى كما في المتن جواز النقل مع الضمان وإن كان الأحوط العدم ولا سيّما إذا كان من في البلد أولى ممّن تحمل إليه كما مرّ من المفيد .
( 1 ) قد مرّ عن الخلاف الإفتاء بعدم جواز النقل ثمّ اختار الإجزاء إن نقل حاكيا ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه وأحد القولين للشافعي ثمّ قال : والثاني عدم الإجزاء وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير والنخعي ومالك والثوري .
وفي المنتهى : « لو قلنا بتحريم النقل فنقلها أجزأت إذا وصلت إلى الفقراء ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وللشافعي قولان وعن أحمد روايتان . » « 1 »
وفي التذكرة بعد ادعاء الإجماع على عدم جواز النقل ذكر في الإجزاء نحو ما في المنتهى . « 2 »
هامش
( 1 ) - المنتهى 1 / 529 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 244 .