تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
جار في جميع التكاليف المطلقة المنجزة . ولا يجري استصحاب بقاء السلامة أو القدرة إلى الزمان الثاني وما بعده لعدم كونهما حكما شرعيا ولا موضوعا ذا حكم شرعي ووجوب الإطاعة والامتثال حكم العقل وإن أرشد إليه الشرع أيضا . وقد تعرّض لهذا البيان السيد الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - في بعض أبحاثه . « 1 » هذا . ويرد على الوجه الثالث : أنّ هذا لا يضرّ بعد كونها مضمونة بالنقل كما دلّت على ذلك صحيحتا زرارة ومحمّد بن مسلم وأفتى به الأصحاب ، بل لعلّ ظاهرهما الجواز ولكن مع الضمان وإلّا لصرّح الإمام « ع » بالنهي عن البعث بها . هذا مضافا إلى عدم كون النقل تغريرا في أعصارنا بعد إمكان الحوالة بها بوساطة البنوك والمصارف المعتبرة ، وقد أثبتنا في الأبحاث السابقة جواز التبديل بالقيمة . ويرد على الوجه الرابع : عدم جريان قاعدة الشغل بعد اقتضاء الإطلاقات تخيير المالك . ويرد على الوجه الخامس - وهو العمدة - : أوّلا بحملها على الندب بقرينة ما مرّ من أخبار الجواز وما دلّ على أنّه ليس في ذلك شيء موقّت موظّف « 2 » ، وما استقرت عليه السيرة من تعيين العمّال لجباية الزكوات ونقلها إلى النبيّ « ص » والخلفاء . وثانيا : بعدم دلالتها على حرمة النقل لإمكان العمل بما تضمنته هذه الروايات مع النقل أيضا . وثالثا : بأن الأخبار الحاكية عن العمل لا تدلّ على الوجوب لكون العمل
هامش
( 1 ) - راجع نهاية التقرير 2 / 214 وللمؤلف أيضا تقريرات لم يطبع بعد . ( 2 ) - الوسائل 6 / 184 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 137 | الشيخ المنتظري