. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : ما مرّ من الأخبار الدالّة على أن رسول اللّه « ص » كان يقسّم صدقه أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، وأنّه لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين وأنها تؤخذ من أغنيائهم وتردّ على فقرائهم ، وكان البناء عملا على ذلك ، فراجع الأخبار الواردة في هذا المجال وقد ذكرناها في أوّل المسألة العاشرة . « 1 »
السادس : ما دلّ على الضمان في المقام كصحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم السابقتين بتقريب أنّ الضمان من لوازم التعدّي والتفريط وهما محرّمان بالنسبة إلى الأمانات ومنها الزكوات . هذا .
ويرد على الوجه الأوّل : أنّ المسألة كما مرّ مختلف فيها وليس فيها شهرة فضلا عن الإجماع ، حتى أنّ مدّعيه أعني الشيخ والعلّامة أيضا خالفاه وأفتيا في بعض كتبهما بالجواز أو الكراهة فلا بدّ من أن تحمل الحرمة في معقده على الحرمة الوضعية أعني الضمان والضمان مجمع عليه عند وجود المستحقّ كما يأتي وقد عرفت أن الظاهر من كلمات الأصحاب أنّ محطّ نظرهم بيان ذلك ، فراجع ما حرّرناه في أوّل المسألة .
ويرد على الوجه الثاني : أوّلا : منع وجوب الفورية ، ولا نسلّم ظهور الأمر في الفور ، بل الظاهر منه بمقتضى الوضع طلب الطبيعة بنحو الإطلاق كما تقرّر في علم الأصول .
وثانيا : أن النقل بنفسه شروع في الإخراج والأداء كما عن المدارك وغيره
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 197 ، الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، وسنن البيهقي 7 / 9 ، كتاب الصدقات ، باب من قال لا يخرج صدقة قوم منهم من بلدهم . . .