. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية أخرى : قال معاذ باليمن : « ايتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرّة والشعير . » « 1 »
أقول : في النهاية بعد نقل الخبر : « الخميس الثوب الذي طوله خمس أذرع ، ويقال له المخموس أيضا . » « 2 »
فهذه أخبار يستفاد منها جواز النقل مطلقا ، ويساعدها كما مرّ إطلاق الآية الشريفة وما حذا حذوها في بيان المصارف بنحو الإطلاق ، وإن كان ربّما ينافيها إجمالا ما مرّ في أوّل المسألة العاشرة من أنّ المستفاد من سيرة النبيّ « ص » والخلفاء بعده وأخبار الفريقين أنّ البناء في أمر الزكاة كان على صرف زكاة كلّ بلد في مستحقّيه فإن فضلت عنهم حملت إلى غيرهم ، فيجمع بين الطائفتين بالجواز مع الكراهة ، فتأمّل . هذا .
[ استدل القائلون بعدم الجواز بوجوه ]
واستدل القائلون بعدم الجواز بوجوه : الأوّل : ما مرّ من إجماع الخلاف والتذكرة . الثاني : أنّ النقل مستلزم للتأخير المنافي للفورية المستفادة من ظاهر الأمر المفتى بها في كلام جمع من الأصحاب . الثالث : أنّ النقل تغرير بالمال وتعريض له للتلف . الرابع : قاعدة الشغل وأنّها تقتضي تحصيل الفراغ اليقيني ، ولا يحصل هذا إلّا بالصرف في البلد .هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 4 / 113 ، كتاب الزكاة ، باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات .
( 2 ) - النهاية لابن الأثير 2 / 79 .