تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

[ استدل لجواز النقل مضافا إلى عموم الآية بأخبار مستفيضة : ]

شرح
إذا عرفت هذا فنقول : استدل لجواز النقل مضافا إلى عموم الآية وإطلاقات أدلّة الإيتاء المقتضية لتخيير المالك بأخبار مستفيضة : 1 - صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه « ع » في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال : « لا بأس به . » « 1 » والإطلاق المستفاد من ترك الاستفصال يدلّ على العموم سواء كان الإعطاء من قبل المالك أو الإمام وسواء وجد المستحقّ في البلد أم لا . 2 - صحيحة أحمد بن حمزة قال : سألت أبا الحسن الثالث « ع » عن الرحل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم . » « 2 » 3 - خبر درست بن أبي منصور قال : قال أبو عبد اللّه « ع » في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده قال : « لا بأس أن يبعث بالثلث أو الربع . » « 3 » أقول : الظاهر أنّ الترديد من الراوي . والتفصيل بين الثلث أو الربع وبين الزائد بنحو الوجوب ممّا لم يقل به أحد فلا بدّ أن تحمل على مرتبة من الكراهة وأولوية البلد . 4 - وفي البيهقي بسنده عن طاوس قال : قال معاذ يعني ابن جبل باليمن : « ايتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة فإنّه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة . » « 4 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 195 ، الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 196 ، الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 196 ، الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 4 ) - سنن البيهقي 4 / 113 ، كتاب الزكاة ، باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات .