. . . . . . . . . .
شرح
9 - ففي التذكرة : « لا يجوز نقل الزكاة عن بلدها مع وجود المستحقّ فيه عند علمائنا أجمع وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير وطاوس والنخعي ومالك والثوري وأحمد لقوله « ع » لمعاذ : فإن أجابوك فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم .
ومن طريق الخاصّة قول الصادق « ع » : لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين .
ولأنّ الأداء واجب على الفور وهو ينافي النقل لاستلزامه التأخير .
وقال أبو حنيفة : يجوز . وللشافعي قولان ، لأن التعيين إلى المالك فكما جاز في البلد جاز في غيره ، وهو ممنوع لما في الثاني من التأخير . » « 1 »
فجعل العلّامة في التذكرة محطّ الخلاف أصل جواز النقل وعدمه خلافا لما مرّ من الخلاف .
10 - وفي الإرشاد والقواعد أيضا أفتى بحرمة النقل مع وجود المستحق في البلد ، فراجع . « 2 »
11 - ولكن قال في التحرير : « في تحريم نقل الصدقة من بلدها مع وجود المستحقّ قولان : أقربهما الكراهيّة ولو نقلها ضمن . » « 3 »
12 - وفي المختلف بعد نقل بعض العبارات قال : « والأقرب عندي جواز النقل على كراهيّة مع وجود المستحقّ ويكون صاحب المال ضامنا كما اختاره صاحب الوسيلة . » « 4 »
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 244 .
( 2 ) - مجمع الفائدة 4 / 209 ؛ والقواعد 1 / 59 .
( 3 ) - التحرير / 70 .
( 4 ) - المختلف / 190 .