تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : تعرّض في هذه المسألة لثلاث مسائل : الأولى جواز النقل وعدمه . الثانية الضمان مع النقل والهلاك . الثالثة الإجزاء أو عدمه إن نقلها . وهل الإجماع الذي ادعاه يرجع إلى الأولى أو الأخير أو الثلاث ؟ كلّ محتمل وظاهر كلامه أن مخالفة فقهاء السنة واختلافهم في المسألة الثالثة لا الأولى والثانية . وقوله أخيرا : « وذلك يدلّ على جواز النقل » يرد عليه مضافا إلى تهافته مع ما أفتى به في أوّل المسألة من عدم الجواز أن جواز النقل مع أمر الإمام ممّا لا إشكال فيه . ومحلّ البحث غير هذه الصورة . 2 - وفي النهاية : « ومتى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقّا لها عزلها من ماله وانتظر بها مستحقّها ، فإن لم يكن في بلده من يستحقّها فلا بأس أن يبعث بها إلى بلد آخر . فإن أصيبت الزكاة في الطريق أو هلكت فقد أجزأ عنه ، وإن كان قد وجد في بلده لها مستحقّا فلم يعطه وآثر من يكون في بلد آخر كان ضامنا لها إن هلكت ووجبت عليه إعادتها . » « 1 » 3 - وفي زكاة المبسوط : « فأمّا حمله إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ فلا يجوز إلّا بشرط الضمان ، ومع عدم المستحقّ يجوز له حمله ولا يلزمه الضمان . » « 2 » 4 - وفي قسمة الزكاة منه : « لأنّ لربّ المال والإمام أن يخصّ بها قوما دون قوم ويحمل إلى بلد آخر بشرط الضمان . » « 3 » وراجع في هذا المجال موضعا آخر من المبسوط أيضا حيث يظهر من صدر عبارته عدم جواز الحمل ومن ذيله أنّ التفرقة في البلد أولى وتمسّك لذلك بخبر معاذ . « 4 »
هامش
( 1 ) - النهاية / 186 . ( 2 ) - المبسوط 1 / 234 . ( 3 ) - المبسوط 1 / 261 . ( 4 ) - المبسوط 1 / 245 .