تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

[ لا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد ]

ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظنّ السلامة ( 1 ) . وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد .
شرح
ولم يتعرّض لصورة ثبوت أحدهما . والأحوط مع ثبوتهما أو ثبوت المصرف فعلا الضمان ، ولا يلزم هذا الاحتياط فيما إذا لم يوجد فعلا وإن كان مرجوّا . ( 1 ) أقول : إن قلنا بجواز نقل الزكاة مطلقا فلا فرق فيه بين البلد القريب والبعيد مع الاشتراك في ظنّ السلامة . وأمّا إن قلنا بحرمته إجمالا فحيث إنّ من أدلّة الحرمة منافاة النقل للفوريّة وكونه معرّضا لها للخطر والتلف فلا محالة كان المناسب في صورة الجواز الفرق بين البلد القريب والبعيد إلّا أن يكون طريق القريب أخوف . 1 - ففي الروضة في ذيل قول المصنّف : « ولا يجوز نقلها عن بلد المال إلّا مع إعواز المستحقّ فيه » قال : « فيجوز إخراجها إلى غيره مقدّما للأقرب إليه فالأقرب إلّا أن يختصّ الأبعد بالأمن . » « 1 » 2 - وفي المنتهى : « الخامس : إذا نقلها اقتصر على أقرب الأماكن التي يوجد المستحقّ فيها استحبابا عندنا ووجوبا عند القائلين بتحريم النقل . » « 2 » 3 - وفي التذكرة : « هل يجب عليه مع عدم المستحقّ واختيار النقل ، القصد إلى أقرب الأماكن إلى بلده ممّا يوجد فيه المستحقّ ؟ إشكال ينشأ من جواز النقل مطلقا لفقد المستحقّ ، ومن كون طلب البعيد نقلا عن القريب مع وجود المستحقّ فيه . » « 3 »
هامش
( 1 ) - اللمعة الدمشقية 2 / 39 ( الروضة البهيّة 1 / 169 ، ط . الحجري ) . ( 2 ) - المنتهى 1 / 529 . ( 3 ) - التذكرة 1 / 244 .