. . . . . . . . . .
شرح
إلى الفقراء وسدّ خلّاتهم على ما هو المستفاد من الأخبار المستفيضة الحاكمة بأنّ اللّه - عزّ وجلّ - فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به . « 1 »
وأن اللّه قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم . « 2 »
ولا سيّما في عصر أئمتنا « ع » حيث إنّ زكوات الشيعة كانت قليلة جدّا فكان نظر الأئمة « ع » فيها إلى صرفها في فقراء شيعتهم المحرومين ، ولأجل ذلك أمر « ع » في صحيحة ضريس وكذا خبر الحدّاد ببعثها إليهم من دون أن يستفصل عن وجود مصرف آخر في المحلّ ، فتدبّر .
ثمّ قال في المستمسك بعد الكلام السابق : « لكنّ الإنصاف أنّ رفع اليد عن ظهور الصحيحين في توقف نفي الضمان على تعذّر الصرف ، بدعوى لزوم حمل النصوص النافية للضمان على الفرض النادر غير ظاهر ، لإمكان منع ذلك في ذلك الزمان في جملة من الأمكنة التي تجب فيها الزكاة ، فالحكم بالضمان مع إمكان الصرف في محلّه . » « 3 »
أقول : لو سلّم ظهور الصحيحين في الضمان وإن وجد سائر المصارف فلا إشكال في ظهورهما أيضا في اشتراط ذلك بوجود المصرف فعلا فلا يكفي في الحكم بالضمان رجاء وجوده في المستقبل بل يجري فيه إطلاق الأخبار النافية للضمان .
ثمّ إنّ المصنّف تعرّض في كلامه لصورة انتفاء الأمرين وصورة ثبوتهما معا
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 3 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . .
( 2 ) - سنن البيهقي 7 / 8 ، كتاب الصدقات ، باب من قال لا يخرج صدقة قوم منهم من بلدهم . . .
( 3 ) - المستمسك 9 / 325 .