تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وأمّا معهما فالأحوط الضمان ( 1 ) .
شرح
ففي الكافي : « وإذا أريد حملها إلى مصر آخر مع فقد من يستحقّها في المصر فلا ضمان على مخرجها في هلاكها ، فإن كان السبيل مخوفا لم يخرجها إلّا بإذن الفقير ، فإن حملت من غير إذنه فهي مضمونة حتى تصل إليه . فإن كان في مصره من يستحقّها فحملها إلى غيره فهي مضمونة حتى تصل إلى من حملت إليه إلّا أن يكون حملها إليه بإذنه فيسقط الضمان . » « 1 » وفي الغنية : « وإن حملها مع خوف الطريق بغير إذن مستحقّها ضمن ، ولا ضمان عليه مع استيذانه بدليل الإجماع المشار إليه . » « 2 » أقول : المال ليس لشخص الفقير والمستحقّ حتّى يكون إذنه نافذا رافعا للضمان كإذن الشخص في ماله . اللّهم إلّا أن يريدا توكيل الفقير المالك في القبض عنه والتملّك له ثمّ نقل ما ملكه إليه ، أو يريدا إذن الفقيه الذي هو وليّ أمر الفقراء وسائر المصارف ، فتدبّر . ( 1 ) وجه القول بالضمان احتمال شمول صحيحتي محمد بن مسلم وزرارة له : ففي الأولى منهما : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها . » وفي الثانية : « إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها . » « 3 » بتقريب أنّ الموضع والأهل يعمّان الفقراء وسائر المصارف أيضا ، ولا سيّما بملاحظة الارتكاز العرفي حيث يعدّون النقل مع وجود المصرف في المحلّ نوعا
هامش
( 1 ) - الكافي لأبي الصلاح الحلبي / 173 . ( 2 ) - الجوامع الفقهية / 568 ( طبعة أخرى / 506 ) . ( 3 ) - الوسائل 6 / 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 .
كتاب الزكاة — صفحة 121 | الشيخ المنتظري