[ إذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء ]
وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف ( 1 ) .
شرح
لأصل الجواز لكونه في مقام توهّم الحظر كما مرّ ، يمكن أن يقال : إن مورده صورة اليأس من وجود أهل الولاية في المستقبل إذ كان في بلد لا يوجد فيه أحد من أهل الولاية .
وقد حملنا كلام صاحب المدارك بوجوب النقل أيضا بمقتضى تعليله له على صورة اليأس من الوجود .
وبالجملة فمقتضى الإطلاقات هو التخيير ويتأيد ذلك بالسيرة على نصب العمّال لجبايتها ونقلها من دون انتظار للمستقبل ، فتدبّر .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ولكن بشرط أمن الطريق وعدم كون النقل مخوفا ، ويدلّ عليه مضافا إلى الأصل - كما قيل - نصوص نفي الضمان المطلق منها كصحيحتي أبي بصير وعبيد وغيرهما ، والمفصّل منها كصحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم ، فراجع . « 1 »
أقول : يمكن أن يناقش في الاستدلال بالأصل بانتقاضه بإطلاق ما روي عنه « ص » وعمل به الأصحاب من قوله « ص » : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي . » « 2 »
بتقريب أنّه يشمل المقام أيضا بعد انتقال الزكاة منه إلى أهلها . واستثناء اليد الأمينة منه إجمالا بالإجماع لا يمنع من التمسّك به في الموارد المشكوكة لجواز التمسّك بالعامّ إذا كان المخصّص لبيّا مفهوميّة كانت الشبهة أو مصداقية كما تقرّر في محلّه . هذا .
ويظهر من الحلبي وابن زهرة جواز النقل وعدم الضمان وإن كان الطريق مخوفا إذا كان بإذن الفقير والمستحقّ :
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 198 و 199 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) - الترمذي 2 / 369 ، الباب 39 من أبواب البيوع ، الحديث 1284 .