تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
المستحقّ فلا ضمان . » « 1 » فظاهر عبارته التخيير بين النقل والحفظ مع كون المستحقّ مرجوّ الوجود ، وهل أراد به الفقير أو مطلق المصرف ؟ كلّ محتمل . وفي الجواهر بعد حكايته عنه قال : « بل قيل : إنّه لا يظهر خلافه من كلام غيره من الأصحاب ولا من ألفاظ النصوص ، إذ ليس فيها إلّا نفي الضمان والجواز ونفي البأس . » « 2 » أقول : إن قلنا بجواز النقل مطلقا وإن وجد المستحقّ في البلد كما لا يبعد وسيجيء بيانه فجوازه هنا بطريق أولى . وأمّا إن منعنا ذلك فالمتيقن منه صورة وجود المستحقّ فعلا وإمكان الأداء فورا ، وأمّا مع عدمه فعلا وعدم إمكان الفورية وتساوي الحفظ والنقل في صون المال من الفساد والتلف فلا دليل على تعيّن أحدهما . ومقتضى إطلاق الأدلة تخيير المالك بين جميع المصارف ما لم ينته إلى التغرير بالمال أو المسامحة العرفية في الأداء . ويظهر من المفيد في المقنعة أنّه إن غلب على ظنّه قرب وجوده في البلد وكان أولى ممّن تحمل إليه فلا يجوز النقل . « 3 » وفيه : أنّ أولويّته من بعض الجهات المرجّحة لا يقتضي التعيّن وجوبا بعد إطلاق الأدلّة . والأمر بالنقل في صحيح ضريس مضافا إلى احتمال الجواهر كونه
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة 4 / 215 ، والإرشاد 1 / 289 . ( 2 ) - الجواهر 15 / 436 . ( 3 ) - المقنعة / 39 .