[ مع كونه مرجوّ الوجود يتخيّر بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ]
وأمّا مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ( 1 ) .
شرح
نفس المال كما هو المتفاهم والمتعارف في الأوقاف والوصايا والنذور . ولأجل ذلك جعل الشارع في الزكاة سهما للعاملين عليها لتكون مكتفية بنفسها .
ويرد على الأول : أنّ كون الصرف لمصلحة المستحقّ لا يبيح صرف الزكاة في غير مصرفها ، وأصل البراءة لا يقاوم أدلّة وجوب الإيتاء المقتضية لوجوب مقدماته .
ويرد على الثاني : أنّ المراد بسبيل اللّه كما مرّ المصالح العامّة الاجتماعية لا كلّ أمر حسن .
ويرد على الثالث : منع الظهور والتفاهم إلّا مع وجود قرينة عليه .
وعلى هذا فالأحوط تحمّل المالك كأجرة الكيل والوزن .
قال في المبسوط بعد ذكر العامل : « وإن احتيج إلى كيّال أو وزّان في قبض الصدقة فعلى من تجب ؟ قيل : فيه وجهان :
أحدهما : على أرباب الأموال لأن عليهم أيضا الزكاة كأجرة الكيّال والوزّان في البيع على البائع .
والآخر أنّه على أرباب الصدقات لأنّ اللّه تعالى أوجب عليهم قدرا معلوما من الزكاة فلو قلنا : إنّ الأجرة تجب عليهم لزدنا على قدر الواجب . والأول أشبه . » « 1 »
أقول : أراد بقوله : « أشبه » أنّه مطابق للقواعد وأشبه بها .
( 1 ) قال العلّامة في الإرشاد بعد ما أفتى فيه بحرمة النقل : « ويجوز النقل مع عدم المستحقّ ولا ضمان ، ولو حفظها حينئذ في البلد حتى يحضر
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 256 .