تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

[ مئونة النقل من الزكاة ]

ومئونة النقل حينئذ من الزكاة ( 1 ) .
شرح
اختلاف الأشياء والأشخاص والمناطق . فلو رجا وجود المستحقّ بعد عشرين سنة مثلا يعدّ وجوده كالعدم ولا سيّما في الأشياء التي يعرضها التحوّل والفساد غالبا وبالنسبة إلى المسنّ الذي لا يرجو البقاء وليس له من يوصي إليه ويطمئن به . فالملاك إجمالا كون التأخير بمقدار يوجب ضياع المال وعدم صدق الأداء . ولو تمكّن من سائر المصارف غير الفقراء لم يكن وجه لوجوب النقل . ( 1 ) في الجواهر : « وأجرة النقل على المالك كما جزم به ثاني الشهيدين في الروضة . وقد يحتمل كونها من الزكاة فيما لا سبيل له إلى الإيصال فيه إلّا النقل ، خصوصا مع عدم إمكان الإبقاء أمانة لخوف تلف ونحوه . » « 1 » أقول : وجه كونها على المالك أنّ الإيتاء والإيصال إلى المستحقّ واجب عليه فيجب عليه تحصيل مقدماته فتكون نظير أجرة الكيل والوزن . ولو أوجب الشارع على أحد إنقاذ غريق مثلا وتوقّف هذا على استيجار شخص أو سفينة فبدلالة الاقتضاء يعلم وجوب أداء الأجرة أيضا . واستدلّ للقول بكونها من الزكاة بوجوه : الأوّل : أن الصرف لمصلحة المستحقّ والمالك محسن وما على المحسنين من سبيل والأصل براءة المالك من تحمل المؤونة . الثاني : أنّها نوع من سبيل اللّه فيصرف فيها من سهمه . الثالث : أنّ المتفاهم عرفا من جعل المال لمصرف خاص كون مئونته في
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 433 .