تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وناقش فيه في الجواهر بأن المقصد فيه بيان حرمة الدفع إلى غير الموالي ، وبأن الأمر في مقام توهّم الحظر فينزل على الإباحة . « 1 » ونوقش أيضا كما في المستمسك : باحتمال كون الأمر إرشاديّا لبيان طريق الإيصال إلى المستحقّ لا مولويّا تعبّديا . « 2 » أقول : يمكن أن يقال - كما في المستمسك - : إنّ المتكفّل لحرمة الدفع إلى غير الموالي هو قوله « ع » بعد ذلك : « ولا تدفعها إلى قوم . . . » والحمل على الإباحة خلاف الظاهر لا يصار إليه إلّا بدليل . وأمّا مناقشة المستمسك فيمكن أن يجاب عنه بأنّا لا نريد هنا من الوجوب إلّا الوجوب المقدّمي الطريقي فلا يضرنا كون الأمر إرشاديا بعد كون المرشد إليه هو الوجوب المقدّمي . وظهور الأمر في الوجوب يجب أن يؤخذ به وإن كان إرشاديا نظير أوامر الإطاعة فتدبّر . واحتمال أنّ الواجب في الحقوق الواجبة مجرّد عدم الحبس والمنع لا الإيصال إلى المستحقّ واضح البطلان ومخالف لظاهر الأدلّة . وأمّا خبر إبراهيم الأوسي المتضمّن للانتظار بها سنة أو سنتين أو أربع سنين « 3 » فمضافا إلى ضعفه سندا مورده رجاء الوجود بعد ذلك لا اليأس المطلق الذي هو محلّ الكلام . ومقدار صدق الرجاء والانتظار موكول إلى العرف ، ويختلف لا محالة حسب
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 436 . ( 2 ) - المستمسك 9 / 323 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 153 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .